السيد الخميني

28

كتاب البيع

المراد من الوفاء ثمّ إنّ الظاهر من « الوفاء » هو العمل على طبق مقتضى العقد وافياً ، كما يظهر من موارد استعمالاته ، مثل الوفاء بالنذر ، والعهد ، واليمين . والظاهر البدوي من وجوبه هو الوجوب الشرعي ، ولازمه تحقّق تكليفين - في مثل البيع - بعد تحقّقه : أحدهما : وجوب الوفاء بعنوانه . وثانيهما : حرمة حبس مال الغير أو غصبه . وفي الثمن إذا كان كلّياً : وجوب أداء الدين ، ووجوب الوفاء بالعقد ، والالتزام به مشكل جدّاً . فيدور الأمر بين الأخذ بعموم « العقود » ورفع اليد عن ظهور الوجوب في كونه شرعيّاً - فيحمل ذلك على نحو الالتزامات العقلائيّة - وبين رفع اليد عن العموم ، وحمله على العقود العهديّة التي ليس فيها إلاّ التعهّد بعمل ، نحو عقد الولاية ، والتعهّدات العقديّة المتعارفة بين الدول والأشخاص . بل ربّما يقال : إنّ المراد ب‍ « العقود » هاهنا هي العهود التي وقعت في عقد الولاية ، والجمع باعتبار أنّ العقد كان متعدّداً بتعدّد الأشخاص ، أو بتعدّد الواقعة ( 1 ) . وتشهد له رواية ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في قوله تعالى :

--> 1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق المامقاني 2 : 7 / السطر 16 ، تفسير روان جاويد 2 : 166 .